العيني
542
البناية شرح الهداية
ويحتمل أن يكون مفارقا لذلك ؛ لأنه يمكن الوصول إلى نطق الغائب في الجملة لقيام أهلية النطق ، ولا كذلك الأخرس لتعذر الوصول إلى النطق للآفة المانعة ، ودلت المسألة على أن الإشارة معتبرة وإن كان قادرا على الكتابة . بخلاف ما توهمه بعض أصحابنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أنه لا تعتبر الإشارة مع القدرة على الكتابة ؛ لأنه حجة ضرورية ، ولا ضرورة ؛ لأنه جمع هاهنا بينهما فقال : أشار أو كتب وإنما استويا لأن كل واحد منهما حجة ضرورية ، وفي الكتابة زيادة بيان لم يوجد في الإشارة ، وفي الإشارة زيادة أمر لم يوجد في الكتابة لما أنه أقرب إلى النطق من آثار الأقلام فاستويا . وكذلك الذي صمت يوما أو يومين بعارض .